علي بن محمد الوليد

91

الذخيرة في الحقيقة

ويدل عليه المذكور في دعائم يوم السبت لمولانا المعز صلوات الله عليه ، وأما الثالث فهو قائم القيمة عليه السلام ، الذي قال فيه رسول الله صلوات الله عليه : « اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي » فلما كان مولانا محمد بن إسماعيل على هذه الحالة ، وحاز ما حازه من الشرف والجلالة ، اتصلت بصورته هذه المقامات الثلاثة اتصالا كليا وأمددته امدادا باهرا عليا ، وكان امدادهم لحواسه الباطنة التي هي حاسة الفكر ، وحاسة الحفظ ، وحاسة التخيل ، التي أدرك بها الغيبيات ، وبلغ بها غاية الأمنيات ، وكذلك يكون هذه الحدود الثلاثة لقائم القيامة عليه السلام منهم بمنزلة المتخيلة ومنهم بمنزلة المفكرة ومنهم بمنزلة الحافظة وهذه الحدود الثلاثة كانت لرسول الله صلوات الله عليه بمنزلة الجد والفتح والخيال فأما الجد فهو جده عبد المطلب وأما الفتح فهو عمه أبو طالب واما الخيال فهو والده عبد الله بن عبد المطلب وكذلك خص مجمعه صلوات الله عليه بثمانية حدود شريفة من ولده هم جمله العرش على الحقيقة صار بحصولهم عنده من جملة المستقر وفضل على جميع النطقاء وفاز وافتخر الغيث بذكرهم إلى حين لان أسماءهم معروفة عند المحقين العارفين وكذلك كان الجد لأمير المؤمنين صلوات الله عليه جده عبد المطلب والفتح أبوه أبو طالب والخيال رسول الله صلوات الله عليه المرقى له أعلى المراتب كذلك كل حد عال فهو خيال وكل عال على ذلك الحد فهو فتحه وكل عال على العالي على حده فهو حده فإذا استخرج العاشر الولد التام فنهض بما نهض به حده من الخدمة وقام مقامه وناب منابه ترقى العاشر في دار الصفا إلى ما هو أعلى منه وزالت الخدمة في دار الطبيعة عنه وصرف ذلك عنه إلى خليفته المستخرج بشريف عنايته فإذا صارت النطقاء والأوصياء والأئمة عند حدهم العاشر مجمع الأوائل منهم والأواخر متولي هدايتهم وأمدادهم وإنشاء صورهم وايجادهم صارت شخصا واحدا لطيفا ومقاما نورانيا شريفا هو قائم القيمة الخالف لذلك